خلف تلك القضبان أعيش..ولكن؟!

ومن ذاك العالم خرج طفلٌ يبكي وحوله أناس كثار يضحكون فرحين بذلك الزائر الجديد ولا زال ذاك الطفل يبكي وتتعالى حوله الضحكات حامله مشاعر الفرح.بعدها سكت وبعيونه المغلقه عالم أخر تترائ بمخيلته عالمه الجديد ومودعآ رحله ليستقبل بدايه جديده،بدايه تحمل في طياتها ذاك القدر الخفي وربما المخيف في أحيانآ أخرى فتح عيناه وأخذت مقلتاه تلوحان يمنىة ويسرى،لتحملان الكثير من الأستفهام.
شعر بدفئ حضن أشعره بالطمأنينه،والأمان ليبتسم حينها وغفى بين يديها مرددآ:أنا في أمان فهي أمي.
أمي ذلك العالم الجميل ومع تلك الغفوه حلمت بأنني ألعب ،وألعب نعم اني العب كرة قدم أحبها كثيرآ،بل أعشقها أرى نفسي بأني أحمل الرقم عشره وقصت شعري التي تواكب موضة اشهر لاعبي المستطيل الاخضر.
ها أنا أركض بالكره متجهآ لمنطقة الجزاء لأواجه مدافع شرس لكني وبذكاء أستطعت تجاوزه لابقى في وجه الحارس الذي يحمي شباكه ويحول دون دخول الكره الشباك سددت قدمي الكره في حركه مباغته لتسكن الكره في الشباك معلنه عن هدف أول، أستمرت المباراة وأنا أشعر بالسعاده لأستيقظ بكف أشعرني بالدوار وصوتٌ من قريب يقول لي أنتي كبرتي لا بد من إرتداءك الحجاب (تلك القطعه المصنوعه من القطن او الصوف المستطيلة الشكل)والتي يجب ان ترتديها كل فتاه وصلت سن البلوغ.prison-from-vectorportal
ولكن ماذا عن قصة شعري الجميله إنها تختفي..أين ملابسي الرياضيه؟أين كرتي..دراجتي؟!

لا زلت لا أعلم في أي عالم أنا؟!
ومن أنا؟!
أمي..أمي أريد أن ألعب كره،أريد دراجتي،أريد..أووص!!
أنتي بنت ويجب عليك أن تلعبي ألعاب تخص الفتيات لا الأولاد.ولكن ياأمي أنا أحب كرة قدم أحب ركوب دراجة أخي
ليأتي بعدها صوت من بعيد قائلآ:(عيب).
لم أعي بما يجري في جسدي فهناك بعض التغيرات تبدو لي غريبه ومقلقه،كما أنها بدأت بالبروز ها أنا أحاول منعها،إيقافها عن البروز،لكن لا جدوى في ذلك صراع نفسي جسدي هناك حرب أكاد أجز بأنها حرب بارده طويلة الأمد،بدأ عقلي بالتسأؤل أنا لست أنا أنا مجهول الهويه..هناك سلسله من دراما صراع مع الجسد الذي اسميتها ربما تكون أقرب للحرب البارده.

أنا عربي،إذن أنا لست عنصري ولكن تحكمني قيود تحت مسمى العادات والتقاليد(العيب) تاركين الدين في الجهه الأخرى يمضي.أنا مضطرب هويه جنسيه،لذا أنا مريض حالي كحال أي مريض يبحث عن علاج لينهي به معاناته التي لم،ولن يشعر بها سوى نفسه ومن يعاني بإضطراب الهويه الجنسيه.
إن المجتمعات المتطوره تُبنى بسواعد شبابها مستعينه بخبرات من تقدم بهم العمر،تاركه خلفها كل ما يُعيق ركب التقدم والتطور.ويجب على أفراد هذه المجتمعات أن تمتلك الكثير من المعرفه والوعي،ولكن للأسف نبقى هناك تحت مظلة(العيب،والعار والفضيحه)،الكثير من الأسر هناك تنظر الى الطب النفسي بأنه ليس الا قسم للمجانين لكم أن تتخيلوا تلك الصوره القاتمه!!trans
كيف بمن هم مصابوا بإضطراب الهويه الجنسيه!!
الا يكفي ما يعانيه هذا المريض من صراع نفسي وجسدي؟! ألا يكفي الشعور بجلد الذات بل بدوامه يعيشها وذلك هل يبقى سجين الجسد ويضحي من أجل سمعة أسرته كما يشاع في مجتمعاتنا بعيدآ عن وصمة العار.ألا يكفي ما مضى وما يمضي من العمر وهو لا زال يبحث عن مخرج بعيدآ عن الأحراج بعيدآ عن التجريح؟! ألا يكفي..ألا يكفي..؟؟
أتفق تمامآ مع من قال بأنهم يخافون من التفكك الأسري والمجتمعي،فنحن مع التماسك،والحفاظ على أواصرنا،ولكن بعيدآ عن الأنانيه.يجب علينا الخروج من هذه الدائره القاتمه لنجدد فكرنا الذي بات يسكنه بيت العنكبوت،دعونا أن لا نخلط بين الحابل والنابل،الصالح والطالح،فهناك فئه تُظلم،يجب أن تُكسر تلك القيود يجب أن تُثقف مجتمعاتنا وتوعيتها وتعريفها في كل شي ومنها هذا المرض فالله رحيم بعباده قال في كتابه الكريم”ليس على المريض حرج” الأمر سهل جدآ.أكاد أجزم بل أؤؤكد بأن هناك ستكون تحديات وصدامات في بادئ الأمر لكن سنبقى على أمل بأن ستُهدى الأمور الى الصواب،وهناك مثل عربي يقول:”كثر الدق يفك اللحام”.
نحن في معركه شرسه فكل ما علينا فعله هو مواجهة أنفسنا،والتغلب على ما هو عيب في منظورهم والخروج خارج هذه الدائره القاتمه ومن ثم الوقوف في صف واحد لمواجهة بعض الأفواه باللتي هي أحسن.1282265116

Mohammed is 34 years old, transsexual male from Arab Gulf. He is living in Malaysia as UNHCR refugee. Recently he became a journalist, writing for (Planettransgender.com) about Arab trans experiences.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Facebook Comments